التأملات  تأمل    
زيارة الأردن ومهرجان حكايا23/07/2013
انا ممثل وحكاء بفرقة الورشة المسرحية كما اننى معلم دراما فى التعليم بمدرسة العائلة المقدسة بمراحل عمرية من عمر 11 سنة وحتى 17 سنه كما اننى ايضا مدرب مسرح ( تمثيل – حكى – اخراج ) لنفس المراحل العمرية . ولاننى مقتنع ان الانسان كائن حى يؤثر ويتأثر بما حولة لذلك وانطلاقا مما تمر به بلادنا العربيه من ثورات عظمة مسؤوليتى تجاه الأطفال الذين أقوم بالعمل معهم لتعريفهم بما تعنيه الحرية المعاشة الحقيقة فى أرض الواقع وما تعنيه كلمة ثورة . لذلك عندما تم فتح باب التقدم للورش المقامة على هامش مهرجان حكايا الرابع المقام فى عمان - الاردن 2011 فى شهر أغسطس 2011 قمت بإرسال طلب الى المهرجان لقبولى فى ورشة منامات فى أزمنة الثورات والتى قام بها المدرب فادى سكيكر. والتى كانت من المفترض أن تدور حول رشة عمل لكيفية تحويل الاحلام الى حكايات وهذة الطريقة فى وجهة نظرى هى استخدام امثل لأحلام الأطفال الغير واعيه لمعرفة شخصيتهم ومعرفة كيفية البناء داخلها ومن هذا المنطلق تقدمت بطلبى. وبعد فترة طويلة من وقت التقديم الذى كان فى 22 أغسطس 2011 الى يوم 6 سبتمبر 2011 اى بعد تقديمى للورشة بـ 15 يوم وقبل ميعاد الورشة بيومان فقط تم الرد بقبولى ( و بدون أى مساهمات او منح بما يعنى أننى ستأحمل تكاليف كل شيء " السفر إلى الأردن والأنتقالات الداخليه داخل عمان والاقامة والوجبات اليومية " ) . مما اذهلنى واحزننى فكيف لى ان اجد فرصة لتحقيق حلم المشاركة فى الورشة ( والورشة عن الاحلام ) وانا لا املك ثمن تذاكر الطيران او الاقامة . وفى ذات فى المساء كنت فى بروفة فى مقر فرقة الورشة وتقابلت مع حسن الجريتلى ودار بيننا حوار حول هذا الموضوع ومن هذا الحوار تجدد لدى الأمل فى تحقيق حلم المشاركة فى الورشة مع العلم بأن المنظمين للمهرجان اخبرونى بأن أتقدم بطلب منحه من الملتقى التربوى العربى " مشروع سفر" ولكننى كنت يأسا من قبولهم للطلب وذلك لعلمى أن الطلبات تنظر فى أول اسبوع من الشهر وهذا معناه أن طلبى لن ينظر ولكن حوارى مع حسن جدد لدى الأمل فى أحتمالية نظر طلبى وبناء عليه تقدمت للملتقى التربوى العربى "مشروع سفر " بطلب منحه للتمكن من المشاركة فى هذة الورشة وبعد يومين لتقدمى بالطلب أرسل "مشروع سفر " بريد إلكترونى يفيد بقبولهم منحى منحة سفر ولكن لتذاكر الطيران والاقامة فقط . وعندها تحدثت مرة أخرى مع حسن الجريتلى لبحث كيفية إيجاد منحة أخرى تغطى تكاليف الأنتقالات الداخليه داخل عمان وتكاليف المعيشة خلال فترة الورشة وذلك لإرتفاع تكاليف المعيشة فى عمان – الأردن و لفرق العملة الشاسع والتى تفوق إمكانيات دخلى الشهرى . فتقدمت بطلب منحة من مؤسسة الورشة المسرحية لدعم تكاليف الوجبات اليوميه والانتقالات الداخلية بعمان بواقع 30 دينار يوميا شامله تكاليف الغذاء والمواصلات وبمجموع كلى 300 دينار لمدة 10 ايام من يوم الخميس الموافق 8/9/2011 الى الأحد الموافق 18/9/2011 . وتم قبول طلب المنحه الثانيه . وسافرت الى عمان للحاق بالورشة بالرغم من اننى كنت متأخرا بفارق أربعة أيام عن ميعاد الورشة الاصلى . ووصلت الى مكان الاقامة وهو مكان مخصص داخل مقر الملتقى التربوى العربى للاقامة المؤقتة ليل يوم الأحد 11/9/2011 . وفى صباح اليوم التالى وبعد مرورى على مكتب الملتقى وتحيتى لهم ومقابلتهم البشوشه لى توجهت على الفور الى مقر مسرح البلد للحاق بالورشة ولكننى فوجئت بأن ميعاد الورشة هو الساعه 5 مساء وأكتشفت فيما بعد انه كان يجب ارسال ميعاد الورشة لى فى الأيميل الخاص بقبولى فى الورشة ولكن هذا لم يحدث. فكانت فرصة جيده لى للخروج وأكتشاف مدينة عمان لأول مرة بشكل اكثر عمقاً لاننى كنت قد زرت عمان من قبل ولكن كانت زيارة خاطفة لمدة يوم واحد على مدار ثلاث سنوات عندما كنت طالبا فى مدرسة موؤسسة عبد المحسن القطان الصيفية لتعليم "الدراما فى التعليم" بجرش. وعند تمام الساعة الخامسة كنت مستعدا فى المسرح الصغير بمسرح البلد للدخول فى خبرة الورشة المنتظرة ولكننى للمرة الثانيه يصيبنى الذهول والصدمة لاننى أكتشفت ان الخبرة التى كنت أود الحصول عليا من الورشة كانت قد مرت فى اليومين الأولين من زمن الورشة وما وجدته هو تحضير لعرض مسرحى لنتاج اليومين الأوائل للورشة ولكننى أكملت اليوم وعزمت على الأستمرار بالحضور لنهاية الورشة. ولكن بعد مرور اربعة ايام لم أستطع أستكمال هذة البروفات وذلك لعدم مشاركتى فى اول يومين وكذلك لان المشاركين كانوا فى انسجام واضح أما انا لم أكن منسجما فى العمل . وهنا عرفت ان هناك ورشة اخرى ستقام مع بدايه فاعليات المهرجان نفسة وهى ورشة "أنا مهرج من الداخل" والتى كانت تقوم بالتدريب فيها المدربة سابين شقير .( هذا ما قررته كى لا اعود بلا اى خبرات من هذة الرحلة ). ثم بدأت فاعليات المهرجان وأستطعت حضور العروض التى كانت تتوفر لدى الفرصة لحضورها لأن هناك عروض كانت تتعارض مواعيدها مع مواعيد ورشة : منامات فى أزمنة الثورات " او أن بعض العروض كانت فى أماكن لا أستطيع الوصول إليها نظرا لإقامتى فى مكان أخر بعيداً عن الفندق الذى يستضيف المشاركين بالمهرجان والذى كان يتحرك منه واليه الأتوبيس الذى كان ينقل المشاركين و المتفرجين لأماكن العروض . ولكن من العروض التى أثرت في بشكل شخصى عرض خراريف بمخيم غزة بجرش ولا أخفى عليكم خبرا ان الذى أثر في بشكل اقوى هو الأطفال بالمخيم وظروف المعيشة هناك ولقد عزمت على القيام بعرض للأطفال هناك ولو لمحاولة رسم بسمة على وجوه هذة الأطفال لقد كانت أقوى خبرة لمستنى من الداخل وهنا عرفت سبب وجودى ومشاركتى فى هذا الحدث " مهرجان حكايا " وهو ما أثر بشكل كبير على علاقتى مع الأطفال الذين أعمل معهم فى المدرسة بعد عودتى من الأردن ، لقد أصبحت أكثر هدوءا ً مما قبل فى التعامل مع مشاكل الأولاد ومشاكلى انا بشكل شخصى أيضاً.هذة هى رحلتى الى عمان وخبرتى التى عشتها هناك ، لقد كتبت ما حدث ولكننى لم استطع وصف مشاعرى كاملة وذلك لصعوبة ترجمة المشاعر الى كلمات رفيق متى تادرس

التعليقات:

لا توجد تعليقات
 

لإضافة تعليق انقر هنا

عن سفر


يحمل برنامج سفر، وهو أحد مشاريع الملتقى التربوي العربي، في جعبته عددا لا ينتهي من فرص التعلم. فقد يساعد البرنامج شابا من المشرق العربي في اكتشاف ذاته في أقاصي المغرب العربي..

المزيد



إدعموا سفر


يأمل برنامج سفر بتمويل عربي من خلال تجنيد الدعم المادي العربي من القطاع الخاص لاستمرارية سفر

تبرع


تابعوا سفر


Safar Videos on Youtube

Safar : Youth Mobility Fund on Facebook